السيد تقي الطباطبائي القمي

37

الأنوار البهية في القواعد الفقهية

القاعدة الرابعة قاعدة حجية البيّنة اعلم أن المراد من البيّنة في المقام شهادة عدلين بموضوع خارجي . والكلام يقع حولها في جهات : [ جهات البحث ] الجهة الأولى : في الوجوه القابلة للاستدلال بها على اعتبار البينة . الوجه الأول : جملة من الآيات منها قوله تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ « 1 » . بتقريب أن المستفاد من الآية اعتبار شهادة رجلين . وفيه أوّلا لا تعرض في الآية لعدالة الشاهدين . وثانيا أن الآية راجعة إلى الدين والموجبة الجزئية لا تكون دليلا على الإيجاب الكلي الذي هو المقصود . ومنها قوله تعالى : وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا « 2 » . بتقريب أن المستفاد من الآية اعتبار شهادة شاهدين وبعبارة أخرى وجوب أداء الشهادة يستلزم اعتبار قول الشاهد . وفيه ما تقدم آنفا من الإشكال طابق النعل بالنعل . ومنها قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ

--> ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) البقرة : 282 .